المحقق النراقي

62

مستند الشيعة

ودفع الأصل بالاجماعات المنقولة ضعيف ، لعدم حجيتها . ورد العمومات بمنع العموم ، لوجوب حملها على السمك المتبادر ، أو لأنه لولاه لزم خروج الأكثر من أفراد العام الموجب لعدم حجيته ، لأن أكثر حيوانات البحر محرمة إما لاشتمالها على ضرر أو خباثة أو نحوهما من موجبات الحرمة . أضعف ، لمنع التبادر ، ومنع لزوم خروج الأكثر ، إذ من الذي أحاط بحيوانات البحر جميعا حتى يحكم باشتمال أكثرها على موجب الحرمة ؟ ! ومنه تظهر قوة أدلة الحلية ، إلا أن أخبارها - للمخالفة القطعية للشهرة العظيمة لا أقل منها لو لم يكن إجماعا - لاثبات الحكم غير صالحة ، فلم يبق إلا الأصل ، وهو وإن كان كافيا إلا أن اتباعه في المقام خلاف الاحتياط . هذا هو الأصل ، وإلا فمن الحيوان البحري ما يحرم البتة كما يأتي . المسألة الثانية : يحل من السمك كل ما له فلس ، ويعبر عن الفلس بالقشر والورق أيضا ، ويحرم منه بجميع أنواعه ما لا فلس به . أما الأول ، فبلا خلاف فيه بين الأمة ، كما صرح به جمع من الأجلة ( 1 ) ، ويدل عليه الاجماع ، والأصل ، والعمومات ، وخصوص المستفيضة الآتية إلى بعضها الإشارة . ولا فرق فيه بين ما بقي عليه فلسه ، كالشبوط - بفتح الشين المثلثة وضم الموحدة التحتانية - وهو سمك دقيق الذنب عريض الوسط لين المس صغير الرأس . أو سقط عنه ولم يبق عليه ، كالكنعت ، مثل : جعفر ، ويقال له :

--> ( 1 ) منهم الفيض الكاشاني في المفاتيح 2 : 184 ، السبزواري في الكفاية : 248 ، صاحب الرياض 2 : 279 .